الرئيسية / افتتاحيات "الفكر المسيحي للصغار" / الخطوات الجادّة، إفتتاحيّة العدد 73

الخطوات الجادّة، إفتتاحيّة العدد 73

الخطوات الجادّة، إفتتاحيّة العدد 73

رئيس التحرير

كانت هناك سلحفاة تعيش حياة هادئة في الريف. وذات يوم، دعتها صديقتها لتقوم بزيارتها إلى البيت ومشاركتها الغداء. فقبلت السلحفاة الدعوة تدفعها الرغبة في الالتقاء بصديقتها.

لم تكن المسافة طويلة. كانت بالكاد كيلو مترًا واحدًا. لكنها كانت بالنسبة إلى السلحفاة مسيرة طويلة. وادعت السلحفاة أنها تقطعها في وقت قصير، فلم تبدأ السفر إلا في صباح اليوم التالي. وفكرت في نفسها: “بخطواتي الجادة، سأصل قبل الظهر، تمامًا في وقت الغداء”. وسارت وهي تغني.

ومشت ومشت ومشت…

واقترب موعد الغداء وهي لم تكن قد قطعت سوى بضع مئات من الأمتار. وعندما سمعت جرس الساعة يدق معلنًا حلول الظهيرة، عرفت أن موعدها قد فات، فقالت وهي متذمّرة: “يا له من جرس غبي! بالكاد مرت ساعة وأنا في الطريق وهو يدق معلنًا الظهر، حتمًا أن هذه الساعة مُعطّلة”.

ومشت السلحفاة ومشت… وغابت الشمس وتلألأت النجوم الأولى في السماء، ولم تكن السلحفاة قد وصلت بعد إلى منتصف الطريق. فاغتاظت بشدة وأخذت تتذمّر ثانيةً قائلة: “لم يَعُد العالم كما كان. الشمس تغيب باكرًا والنجوم تظهر في أي وقت ولم يَعُد اليوم 24 ساعة”.

إستمرّت بالتذمّر بسبب عدم سير الأمور كما تُريد، ووصلت متأخرة وقد فاتها موعد الغداء.

المغزى

نبحث دائمًا عن أسباب لتبرير أخطائنا وإخفاقاتنا، بسبب عدم اعترافنا بأنّنا مُخطئون، فنتمسّك بمواقف عنيدة ونُوجّه اللّوم نحو الآخرين والظروف. لذا ينبغي علينا أن نسير بخطوات جادّة ومدروسة فنتلافى الوقوع في الأخطاء لنتجنّب الأخطار.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*