الرئيسية / افتتاحيات "الفكر المسيحي للصغار" / العائلة هي مدرسة، إفتتاحية العدد 64

العائلة هي مدرسة، إفتتاحية العدد 64

العائلة هي مدرسة1400

بقلم رئيس التحرير

أصدقائي الأعزاء: بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد، سوف أحكي لكم في هذا العدد قصة صديقي الجديد فادي:

كان فادي محبوبًا في مدرسته ولدى جميع أساتذته وزملائه، ونال قسطًا كبيرًا من الثناء والمدح من أساتذته، باعتباره طفلًا ذكيًا، وعندما سألت فادي عن سر تفوّقه أجاب: أنا أعيش في منزل يسوده الهدوء والإطمئنان والسلام، بعيدًا عن المشاكل، فكلّ شخص يحترم الآخر داخل منزلنا وكل واحد يعرف مكانته ومسؤولياته، ودائمًا يسأل والديَ عني، ويناقشاني في عدّة مواضيع، وخصوصًا الدراسة والواجبات التي عليّ الإلتزام بها، فهما لا يبخلان عليّ بالوقت، من أجل أن نتحاور ونتبادل الآراء. وتعوّدنا في منزلنا أن ننام ونصحو في وقتٍ مبكر، لكي ننجز أنشطتنا. فأنا أقوم في كل صباح نشيطًا، كما عوّدني والداي على تنظيف أسناني باستمرار، حتّى لا ينزعج الآخرون منّي حين أقترب منهم. ومن أهم الامور التي نعملها معًا في البيت ولا يُمكننا الإستغناء عنها، الصلاة في كل يوم صباحًا، وبعد الصلاة نتناول أنا وأبواي الفطور ليساعدنا في إنجاز فروضنا الدراسية واليومية بسهولة. ثم أذهب إلى المدرسة، حيث أقابل زملائي وأساتذتي.

في المدرسة أنتبه كثيرًا، واضعًا أمامي أمنياتي المستقبلية، وأنصت لكل حرفٍ ينطقه أساتذتي حتى أتعلم منهم، لأكون راضيًا عن نفسي. وعندما أعود للمنزل يستقبلني والدايَ بفرح وقد أعدَّا لي شيئًا آكله، وبعد أن أحكي لهما عن يومي في المدرسة أتركهما لأنه حان وقت الدراسة، فأجلس خلف مكتبي الصغير والمعدّ للدراسة، وأحفظ جميع واجباتي، وأكتبها بخطٍ جميل، ثم آخذ قسطًا من الراحة كي ألعب وأمرح بألعابي، ولكن من دون مبالغة في ذلك. وفي المساء أذهب للنوم كي أستعيد نشاطي للبدء بيومٍ جديد.

المغزى: تبقى العائلة هي المدرسة الأساسية التي نتعلم فيها بناء إنسان السلام والمحبة والنجاح.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*