الرئيسية / افتتاحيات "الفكر المسيحي للصغار" / المعلّم والتلميذ، إفتتاحيّة العدد 70

المعلّم والتلميذ، إفتتاحيّة العدد 70

المعلّم والتلميذ، إفتتاحيّة العدد 70

رئيس التحرير

 

يُحكى أن أحد التلاميذ قام بسرقة أشياءٍ ثمينةٍ من أحد بيوت المنطقة، فأُمسِك به. وعَلِم معلمُ المدرسة والتلاميذُ بقصته، ثم بعد فترة أُطلق سراحه، فعاد للمدرسة مرة أخرى، وعامَله المعلمُ مُعاملةً حسنة، بينما كان الطلابُ يتذمّرون من وجوده معهم في الصف بسبب سرقته.

بعد أيام سرق التلميذُ مرة أخرى، فأُلقي القبض عليه، ثم عاد مرة أخرى للمدرسة بعد أن أُفرج عنه. فقال التلاميذ: يا معلم عليك أن تختار إما نحن أو هذا التلميذ السارق؟ حينها قال المعلم: أنتم أيها الأحباء لا خوف عليكم لو ذهبتم، ولكن هذا التلميذ المسكين من سيهذبه إذ لم أهذبه أنا، وإلى أين سيذهب لو ترك المدرسة، حينها سيبقى سارقًا طوال حياته! تأثر التلاميذ كثيرًا من كلام المعلم ووافقوا على بقاء التلميذ بينهم، وانتبه التلميذ لكلام المعلم وثقته به فأقلع عن السرقة نهائيًا.

المعلم الحقيقي يا أصدقائي هو الشخص الذي يجعلك لا تحتاج إليه تدريجيًا، وهو الذي لا يقتصر عمله على إيصال المعارف إلى أذهان تلاميذه فقط، بل يفهم حالةَ كل تلميذ ويوجّهه، وأيضًا يضع الخطط لدراسة التلاميذ بحيث يمكنهم أن يستغنوا عنه، وأن يُعلّموا أنفسهم مستقلين مدى حياتهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*