الرئيسية / افتتاحيات "الفكر المسيحي للصغار" / رحماء كالآب, افتتاحية العدد 61

رحماء كالآب, افتتاحية العدد 61

رئيس التحرير

03بعد أن قام فادي بعمل مشكلة كبيرة مع الجيران، قرّر الاب أن يطرده من المنزل، وقال له: لا أريد أن أرى وجهك بعد الآن. فخرج فادي وهو حزينٌ جدًا.

بعد فترة، قال فادي في نفسه: كنت في الحقيقة إنسانًا غيرَ ناضجٍ. لهذا سوف أطلب من والدي المسامحة. فكتب رسالة لأبيه: “أطلب منك أن تسامحني، لأني كنت إنسانا مزعجًا بتصرفاتي، سوف لن أضع عنواني على غلاف الرسالة، لكن إذا سامحتني، أرجو منك، أن تضع وشاحًا أبيضَ على شجرة التفاح الموجودة أمام المنزل. بهذا سوف أعرف أنك سامحتني وبمقدوري العودة إلى المنزل.

كان فادي خائفا ويقول في نفسه: لا أظن بأن والدي سوف يضع الوشاح الأبيض، ولهذا إتصل بصديقه سامي وقال له: أطلب منك أن ترافقني إلى المنزل، وسأقول لك ماذا سنفعل: سوف أقود السيارة للمنزل وقبل أن نصل إليه بمسافة قريبة، ستقود أنت السيارة ببطء باتجاه المنزل في الطريق المليء بأشجار التفاح، وأنا بجانبك أغلق عينيّ، وما أن ترى وشاحًا أبيضَ على الشجرة التي أمام المنزل، أوقف السيارة، وسوف أفتح عينيّ وأنزل إلى البيت. وإذا لم ترَ الوشاح فاستمر بالقيادة، ولن أعود أبدًا.

 على مسافة قريبة من المنزل أعطى فادي قيادة السيارة لصديقه وأغلق عينيه، وببطءٍ قاد سامي السيارة باتجاه منزل فادي، وفجأةً توقف عن السياقة، فقال فادي لصديقه: هل هناك وشاحٌ أبيضُ على شجرة التفاح القريبة من المنزل؟

أجابه سامي: لا يوجد أي وشاح على الشجرة التي أمام المنزل… لكن هناك المئات من الاوشحة البيضاء على بقية أشجار التفاح الموجودة على طول الطريق المؤدي للمنزل…

أعزائي الصغار: هل نستطيع نحن أيضًا أن نحمل في قلوبنا الاوشحة البيضاء ونزرعها (أو نوزعها) في كل مكان من حولنا؟ إذا عملنا ذلك سنكون فعلا “رحماء كهذا الأب”.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*