الرئيسية / افتتاحيات "الفكر المسيحي للصغار" / عيد الصليب، إفتتاحيّة العدد 74

عيد الصليب، إفتتاحيّة العدد 74

عيد الصليب، إفتتاحيّة العدد 74

رئيس التحرير

تحتفل الكنيسة في أنحاء العالم يوم الرابع عشر من شهر أيلول من كل عام بعيد ارتفاع الصليب المقدس، ويرتبط هذا العيد بحادثة صلب وموت يسوع المسيح على جبل الجلجلة. وبعد هذه الحادثة اختفت آثار الصليب الذي صلب عليه المسيح، لأن الرومان رموه في حفرة كبيرة كانت قريبة من جبل الجلجلة، وأقاموا فوقه معبدًا للإله الروماني فينوس، ليمنعوا المسيحيين الأوائل من زيارة المكان وتكريم الصليب المقدس.

إستمر الوضع هكذا حتى عام 326 ميلادي، عندما حضرت القديسة هيلانة إلى اورشليم والدة الإمبراطور قسطنطين الكبير، للبحث عن خشبة الصليب المقدس. وعندما سألت عن الأمر أخبروها بأن الصليب مدفون بقرب معبد فينوس الذي أقامه الإمبراطور أدريانوس. فأمرت بحفر المكان فعثرت على ثلاثة صلبان، لكنّها لم تعرف أي صليب منهم صُلب عليه المسيح، فاقترح عليها البطريرك مكاريوس أن يوضع الصلبان واحد تلو الآخر على جثة أحد الموتى الذين كانت جنازتهم بالمكان في ذلك الوقت، فعندما وضع الصليب الثالث، عادت الحياة للميت بأعجوبة باهرة. وبعد ذلك وضعوا الصليب على امرأة مريضة فشفيت في الحال.

عندئذ رفع البطريرك مكاريوس خشبة الصليب ليراها جميع الحاضرين فرتلوا (يا رب إرحم) ودموع الفرح تنهمر من عيونهم، فرفعت القديسة هيلانة الصليب المقدس على جبل الجلجلة وبنت فوقه الكنيسة المعروفة إلى يومنا هذا كنيسة القيامة.

أعزائي

مكانة الصليب في حياتنا لا تقتصر على الأمور الظاهرية، بل هو في جوهره علامة رجاء حقيقية نستذكر من خلالها محبّة الله لنا بابنه الفادي يسوع المسيح.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*