الرئيسية / افتتاحيات "الفكر المسيحي للصغار" / هل نحتاج إلى صديق قوي؟، إفتتاحيّة العدد 75

هل نحتاج إلى صديق قوي؟، إفتتاحيّة العدد 75

هل نحتاج إلى صديق قوي؟، إفتتاحيّة العدد 75

رئيس التحرير

بعثَ لي صديق قديم إسمه عادل هذه الخبرة :

أثناء فترة دراستي، كنتُ ضعيفًا وبحاجة إلى زميل قوي كي يحميني من مضايقة زملاء المدرسة الأكبر مني سنًا والأضخم جسدًا. كنتُ ألعب أثناء الفرصة، فيأتي المشاغبون ويأخذوا الكرة ويضربوني. وعندما كنا نلعب كرة القدم، كان الكل يريد أن يلعب مع اللاعب القوي. لكن في يوم ما تعرفتُ على سيف، وهو شاب مفتول العضلات ولا يستطيع أحد أن يتحداه، فصار صديقا لي وكان يحميني من تطاول الآخرين عليّ. هكذا ازدادت ثقتي بنفسي وأصبحتُ أعمل أمور كثيرة بلا خوف بالاعتماد على صديقي سيف.

وفي يوم من الأيام، لم يأتِ سيف إلى المدرسة، فاستغل بعض المشاغبين هذه الفرصة كي يسخروا مني، لكن تدخل بعض من الأصدقاء الأوفياء إلى جانبي ودافعوا عني كيلا أتعرض إلى الأذى. عندها فهمتُ أن الاعتماد على شخص قوي لا يجدي نفعًا، بل القوة الحقيقية تكمن في روح الجماعة التي تتعاضد من أجل الجميع وتربط الكل بأواصر المحبة والصداقة والوفاء، وهذا خير مصدر للقوة. هكذا قررتُ ان أكون صديقًا للجميع، متفهمًا أمورهم ومحبًا لهم.

المغزى

يقول القديس بولس الرسول: إن الجسد واحد ولديه أعضاء كثيرة، الجسد واحد في المسيح وفي الكنيسة، والأعضاء مختلفون، لكنهم يعيشون بصورة متماسكة ومتعاونة كلٌّ منهم يخدم الآخر بروح المحبة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*